أحمد زكي صفوت

82

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

وجعل المختار وأصحابه يديرون أمورهم حتى اجتمع رأيهم على أن يخرجوا ليلة الخميس لأربع عشرة من ربيع الأول سنة 66 ، فثاروا بالكوفة ، ونشب القتال بينهم وبين جند ابن مطيع . ( تاريخ الطبري 7 : 98 ) 74 - خطبة يزيد بن أنس الأسدي ولما حملت خيل ابن مطيع على أصحاب المختار خطبهم يزيد بن أنس الأسدي محرّضا ، فقال : « يا معشر الشيعة : قد كنتم تقتلون وتقطع أيديكم وأرجلكم ، وتسمل أعينكم ، وترفعون على جذوع النخل ، في حبّ أهل بيت نبيكم ، وأنتم مقيمون في بيوتكم وطاعة عدوكم ، فما ظنّكم بهؤلاء القوم إن ظهروا عليكم اليوم ؟ إذن واللّه لا يدعون منكم عينا تطرف « 1 » ، وليقتلنّكم صبرا « 2 » ، ولترونّ منهم في أولادكم وأزواجكم وأموالكم ما الموت خير منه ، واللّه لا ينجيكم منه إلا الصدق والصبر والطعن الصائب في أعينهم ، والضرب الدّرّاك على هامهم ، فتيسّروا للشّدّة ، وتهيئوا للحملة ، فإذا حركت رايتي مرتين فاحملوا » . ( تاريخ الطبري 7 : 104 ) 75 - خطبة عبد اللّه بن مطيع وحمل أصحاب المختار على جند ابن مطيع فكشفوهم وهزموهم ، فخرج ابن مطيع فقام في الناس ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال :

--> - الكرامة ، وإن أبيت هلكت هلاكا لا تستقبله أبدا ، والسلام عليك » فلما قضى إبراهيم قراءة الكتاب ، قال : قد كتب إلى ابن الحنفية وقد كتبت إليه قبل اليوم ، فما كان يكتب إلى إلا باسمه واسم أبيه ، قال له المختار : إن ذلك زمان وهذا زمان ، قال إبراهيم : فمن يعلم أن هذا كتاب ابن الحنفية إلى ؟ فشهد من معه بأنه كتاب ابن الحنفية إليه ، فقال إبراهيم : ابسط يدك أبايعك فبسط المختار يده فبايعه إبراهيم . ( 1 ) طرف البصر ( كضرب ) تحرك ، وطرف بصره ( كضرب أيضا ) أطبق أحد جفنيه على الآخر . ( 2 ) قتل صبرا : هو أن يحبس ويرمى حتى يموت .